القطاع العقاري بالانفراج موعود رغم واقع الركود والجمود اليوم by REDAL

مع اقتراب نهاية الفصل الثالث من العام 2019،  لا يزال المواطن اللبناني ينتظر اتخاذ الحكومة المبادرة لتطوير سياسة إسكانية واضحة وشاملة من أجل تحفيز الطلب على جميع فئات الوحدات السكنية في لبنان وخصوصاً لذوي الدخل المحدود. 

بدون شك القطاع العقاري علامة فارقة  في الاقتصاد، حيث انه المرآة الحقيقية لانتاجية البلد وانتعاشه.

ولبنان الذي عاش الفورة العقارية غير المسبوقة بين 2007 و2011 يئن اليوم تحت وطأة جمود عقاري على صعيد الطلب يقابله عرض كبير يطرح اكثر من علامة استفهام عن المستقبل؟   

ساهم مصرف لبنان من خلال الرزمة التحفيزية للاقتصاد اللبناني للعام 2019 في تلبية جزء من الطلب على الوحدات السكنية، حيث قام بدعم الفوائد على قروض سكنية بلغت قيمتها 374 مليار ليرة، أو ما يوازي 248 مليون دولار أميركي، وهي قروض تم استعمالها بشكل سريع.

ولكن بدون شك المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الحكومة   لدعم الفوائد على القروض السكنية من أجل تلبية حاجات المواطنين ذوي الدخل المحدود، علماً أن القطاع المصرفي قام بسدّ هذه الفجوة منذ العام 2009.

أزمة العقار تنسحب على أكثر من سبعين مهنة وقطاع مرتبط به.

الواقع اليوم في السوق واضح. لاحركة شراء رغم انتشار بعض ورش البناء في اكثر من منطقة . وفيما البعض يتحمّس لترك هامش للتفاوض حول الاسعار المعروضة يتمسّك البعض الآخر بها بحجة اكلاف من الصعب تعويضها مع اي مسايرة .

كيف يترّقب المطورون العقاريون اوضاع السوق في المرحلة المقبلة ؟ هل ما يزال القطاع عنصرا جاذبا للاستثمار ؟

فارس

رئيس شركة "ليغاسي سنترال"  مسعد فارس يلاقينا بتفاؤله ويقول "للاقتصاد" :

كلّنا أمل، كما إن الامور السياسية بدأت تتجه في طريق المصالحة مما سيوئر إيجابيا على الاقتصاد ويدفع الى الامام مشروع "سيدر" والتنقيب عن النفط والانفاق الاستثماري للدولة. بالتأكيد ، كل هذه المعطيات  تعطي للمطور العقاري أملا في ان السوق العقاري سيتحسّن خصوصاً، مع وعود مصرف لبنان بتخصيص رزمة جديدة للاسكان. اضافة الى ذلك اننا نعتقد أن سنة 2020 سوف تكون بداية خير وموجة الضغوط على الاقتصاد  ستتراجع وستنفرج الامور. لذلك نشجّع الناس على الشراء الآن لأن الحسومات التي سيحصلون عليها لا يمكنهم الحصول عليها في الـ 2020. "

ويضيف : "صحيح ان السوق يعاني أزمة لم يشهد لبنان لها مثيلا حتى خلال سنوات الحرب، لكن رغم كل هذه  الأحداث السلبية التي شهدها، ما زال السوق العقاري بصحّة وعافية . و لو ان  هذه الضغوطات قد حصلت في أي بلد من البلدان المجاورة أو في العالم، ولمدة 8 سنوات لكان  انهار كليا القطاع العقاري والعديد من القطاعات المكمّلة. القطاع ما زال عنصرا جاذبا للاستثمار، لأن لبنان بلد صغير ويملك عوامل جذب للاستثمار . ولكن على الدولة أن تحسّن وتحصّن هذا القطاع.  من هنا، الحاجة ملحّة لتطوير القوانين المتعلقة بالقطاع العقاري وجمعية مطوري العقار في لبنان REDAL تنادي بهذه القوانين منذ خمس سنوات. واننا نعمل مع مكتب دولة الرئيس حريري ولجنة المال والموازنة والوزارات المعنية من اجل وضع  التحفيزات اللازمة لجلب الاستثمارات العقارية وتنشيطها."

من المسؤول عن الركود؟

تعددت الاسباب التي افضت الى الركود في السوق العقاري . والبعض يربطها بهروب الرساميل من لبنان . ما هي المعطيات الحقيقية التي جمدت السوق ؟ 

يعتبر فارس ان الفوائد  بدون شك خلقت شائعات مردها انها السبب  في تجميد الأموال في المصارف، ولكن هذا ليس بالصحيح لأن مثلا في تركيا ومصر واليونان الفوائد عالية لكن السوق ناشط.

وعن انعكاس تأثير التسويق للعقارات في الخارج (قبرص، اليونان، تركيا ...) على حركة السوق اللبناني برأي فارس ان السوق اللبناني هو سوق للإقامة الدائمة، أما الاسواق الخارجية فهي للإقامة الترفيهية. الذي يشتري في قبرص أو اليونان أو تركيا فهو لقضاء عطلة أو لتأجير المنزل. وهذا يعتبر استثمار جيّد لأن الأسعار  منخفضة والتمويل سهل والفوائد بدورها منخفضة أيضا.

ويقول " يا ليت نحن كدولة نتعلم خلق  تحفيزات مثل تركيا واليونان وأكثر من 55 دولة في العالم. لقد طلبت جمعية مطوري العقار في لبنان ريدال ولا تزال تطالب اليوم بهذه التحفيزات المماثلة للدول الأوروبية والاميركية وحتى بعض الدول العربية.

في تشرين الفائت ، تم اطلاق  منصة الاستثمار العقارية مع المصارف بهدف جمع 250 مليون دولار لشراء بعض العقارات غير المباعة، و  شراء أكثر من 200 شقة في بيروت الكبرى وبيعها في الأسواق الأجنبية، على أن يتم التركيز على المغتربين في مهامها.

هل حققت المنصة هدفها ؟  

يجيب فارس : نعم ونعم وشكرالله. لقد نجحت منصة الاستثمار العقارية وبدأت بشراء العقارات في بيروت وضواحيها وبإذن الله سنبدأ بتسويق هذه العقارات مع بداية شهر تشرين الاول في الولايات المتحدة، كندا، استراليا ولندن. لقد تأخرنا بعض الوقت لأن الصعوبات كانت أكثر مما تصورناها، وذلك مجدداً لتدني معدل الثقة التي هي مركز الثقل في التجارة والاستثمار. أكيد الفوائد المصرفية العالية أعطت بعض المستثمرين بديلا عن الاستثمار مع Legacy One أو أعطتهم خيارا بتوزيع الاستثمار بين  Legacy One وبين المصارف. لكننا ثابرنا ونجحنا و Legacy One الى الامام وانشاء الله قريباً سيكون هناك Legacy Two و Legacy Three.

مؤشرات

 بالنسبة للطلب  العقاري ، أظهرت نتائج مؤشر بنك بيبلوس تسجيل معدل شهري بلغ 46,5 نقطة في الفصل الثاني من العام 2019، ما يشكّل انخفاضاً بنسبة %17 من الـ56,1 نقطة المسجّلة في الفصل الأول من العام 2019، وارتفاعاً بنسبة %6,4 عن معدل الـ 43,7 نقطة في الفصل الثاني من العام 2018.

ولا تزال نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الثاني من العام 2019 أدنى بنسبة 64،5% مقارنةً بالنتيجة الفصلية الأعلى له على الإطلاق البالغة 131 نقطة والمسجلة في الفصل الثاني من العام 2010، وأقل بنسبة57،6%من النتيجة السنوية الأعلى المسجلة في العام 2010 والبالغة 109،8% نقطة. وجاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الثاني أدنى بـ %21،4 من معدل المؤشر الشهري البالغ 59،2% نقطة منذ بدء احتساب المؤشر في تموز 2007.

في الملخص ، المشكلة الفعلية التي تستنزف القطاع العقاري في لبنان تكمن في هروب الرساميل من لبنان لاسيما في السنتين الاخيرتين .

ولاشك انه من تداعيات الفوائد المرتفعة التي فرضتها السوق  زيادة خدمة الدين العام كما والى غياب الاستثمارات الخارجية . وفي الوقت عينه تزيد الكلفة التشغيلية وكلفة اقتراض الشركات. وتسهم الكلفة العالية في زيادة البطالة، وبالتالي انعدام الطلب الداخلي على العقارات والشقق السكنية.  وهناك اقفال غير مسبوق للشركات وارتفاع متزايد للعاطلين عن العمل وتدهور معيشي خطير . ولكن ، رغم ذلك ، يبقى الأمل في ان يستعيد القطاع عافيته .

اقتراحات قوانين لتمويل القروض المدعومة عبر «المؤسسة العامة للإسكان» أزمة السكن في لبنان... حلول مؤقتة في غياب سياسة إسكانية طويلة الأمد by REDAL

بيروت: محاسن مرسل

فاقم توقيف صرف القروض السكنية المدعومة، الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، في ظل اعتماد «الحلول المؤقتة»، وغياب تام للسياسات الإسكانية طويلة الأمد، بموازاة مؤشرات تتحدث عن تضرر العمل في 60 قطاعاً اقتصادياً، وتراجع حركة العقارات والاستثمار فيها، حتى بلغ عدد الوحدات السكنية الشاغرة والمعروضة للبيع 50 ألف شقة.
وبدأت أزمة القروض السكنية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، حين أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعميماً منع بموجبه المصارف من استعمال جزء من أموالها المودعة، لدى المصرف المركزي كاحتياطي إلزامي لتمويل مشروعات لها علاقة ببعض القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، (ومنها السكن) بسبب قيام المصارف باستعمال الكوتا المخصصة لها من الحوافز التي قدمها مصرف لبنان بسرعة قياسية. وهو ما تسبب في نشوء أزمة سكنية، كان لها أثرها السلبي الكبير على القطاع العقاري ككل. وعلت الأصوات المنتقدة لغياب الدولة في هذ المجال، ولعدم وجود سياسة إسكانية عامة، تراعي وتؤمن حلاً جذرياً لسكن الطبقات الوسطى، بدل اللجوء إلى قروض غير متوافرة دائماً.
وفي ظل أزمة القروض السكنية المستمرة، يبدو أن الحل المؤقت الذي لا غنى عنه في المرحلة الحالية، هو المؤسسة العامة للإسكان التي تغطي 60 في المائة من القروض السكنية.
ويقول المدير العام للمؤسسة روني لحود لـ«الشرق الأوسط»، إن سبب وقف منح قروض من قبل المؤسسة العامة، هو فرط استعمال المصارف التجارية للاحتياطي الإلزامي، حيث منحت قروضاً مدعومة وصلت قيمتها إلى المليار ليرة (نحو 650 مليون دولار) في فترة قصيرة جداً. فضلاً عن التعميم 503 الصادر عن المصرف المركزي الذي منع أن يزيد صافي التسليفات الممنوحة من المصرف للقطاع الخاص بالليرة اللبنانية عن 25 في المائة من مجموع ودائع الزبائن لديه بالليرة اللبنانية.
ويشير لحود إلى أن مصرف لبنان تدخل بمنح رزم تحفيزية في آخر 2018 وأوائل العام الحالي، لحل الملفات العالقة من طلبات قروض الإسكان، عبر تعميم حمل الرقم 313 قضى بإعطاء 790 مليار ليرة (نحو الـ530 مليون دولار) لدعم القروض السكنية. لكن ما قيمته 490 ملياراً من هذا المبلغ كان استخدم في عام 2018، واحتسب من الدعم المخصص لعام 2019، ما أبقى فعلياً مبلغ 300 مليار ليرة لبنانية (200 مليون دولار)، وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية الطلب الموجود على القروض.
ويعتبر لحود أن المبلغ المتبقي من الدعم الممنوح من مصرف لبنان، أي ما قيمته 200 مليون دولار، لا يغطي أكثر من ثلث حاجة المؤسسة التي تمنح وحدها 5 آلاف طلب سنوياً، مع إشارته إلى أن هذا المبلغ لم يكن مخصصاً فقط للمؤسسة العامة، بل كان يجب توزيعه على الجهاز العسكري للإسكان، ومصرف الإسكان والمصارف التجارية. وهو ما أبقى الأبواب موصدة أمام إنهاء هذه الأزمة، وتسيير أمور المواطنين العالقة.
تعميم آخر أصدره حاكم مصرف لبنان، حمل الرقم 515، صدر في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يكن مرحباً به من قبل المصارف، ولم يعمل به إلا من قبل 10 مصارف فقط، بسبب الشروط التي وضعها حاكم مصرف لبنان، لتجنب الوقوع بفخ ما حصل سابقاً، حيث تمادت المصارف في منح قروض بمبالغ مرتفعة جداً، لكن فائدتها مدعومة. ومن أبرز الشروط التي وضعها مصرف لبنان في هذا التعميم، إيداع دولارات مقابل الليرة، والشرط الثاني هو سعر الفائدة التي حددها المصرف المركزي بـ9.5 في المائة، على أن يتحمل المواطن منها فقط 5.5 في المائة، فاعتبرت المصارف أنها في خانة الخاسرين إذا منحت هذه القروض، لا سيما وأن سعر فائدة السوق الاسمية، هو 13.5 في المائة، لذلك قامت بمنح قروض لموظفيها، وتجار الأبنية، من هذه الرزمة، الذين هم بالأساس مدينون بقروض بناء من قبلها. وحسب مصرف لبنان، استفادت المؤسسة العامة للإسكان بنسبة 25 في المائة من الـ300 مليار (200 مليون دولار)، وغطت، حسب لحود، 500 طلب لقرض إسكان مدعوم.
ويشير لحود إلى اقتراحات حلول عدة، وأكثرها فاعلية هو اقتراح قانون في مجلس النواب، يتمثل في طابق الواجهة الخامسة، حيث تعود نسبة 80 في المائة المستوفاة من رسوم العائدات منه، إلى المؤسسة العامة للإسكان، لمنح القروض. وأيضاً، يضيف لحود، هنالك القانون الذي صدر أخيراً وهو قانون تسوية مخالفات البناء، الذي يمنح المؤسسة 30 في المائة من الرسوم التي يستوفيها، والتقديرات تقول بأنه سيدخل إلى خزينة الدولة مليار دولار، تستفيد منها المؤسسة بـ300 مليون دولار، تغطي نحو 2500 طلب، بمنح قروض مباشرة عبر المؤسسة، أو من خلال المصارف، ولكن الكوتا والشروط تكون موضوعة من قبل المؤسسة العامة للإسكان.
أزمة اقتصادية
انعكس تداعي قطاع العقارات على الحركة الاقتصادية في البلاد. وتشير التقديرات إلى تضرر 60 قطاعاً جراء أزمة وقف قروض الإسكان، أكثرهم القطاع العقاري. ويقول أمين سر جمعية مطوري العقاري في لبنان مسعد فارس لـ«الشرق الأوسط»، إن أزمة القطاع العقاري بدأت عام 2011، لكنها تفاقمت عام 2017 حين عدّل مصرف لبنان رزم الدعم للقطاع العقاري.
وأزمة الإسكان كان لها تأثير على حركة العقارات، والاستثمار فيها. ففي لبنان يوجد حالياً 50 ألف شقة شاغرة، وغير مباعة.
وتتخطى الكتلة المالية المجمدة بالسوق العقارية الـ15 مليار دولار، حسب ما يكشف فارس، علماً بأن حجم القطاع العقاري اللبناني يصل إلى 20 مليار دولار، وحجم القطاع يمثل ثقلاً على الاقتصاد في حال جموده، في ظل ارتفاع كلفة القروض مع اشتداد الأزمة السياسية.
ويشير فارس إلى أن انخفاض أسعار الشقق في عام 2018 عما كانت عليه في عام 2010، بلغت نسبته 40 في المائة للشقق الفخمة، و20 في المائة للشقق المتوسطة وما دون المتوسطة.
ويفند فارس، الحركة العقارية، فخلال شهر يناير (كانون الثاني) 2019، تراجع النشاط العقاري في لبنان، بحيث انخفض عدد معاملات البيوعات بنسبة 39.16 في المائة، وانكمشت قيمة المعاملات العقارية، بنسبة 38.58 في المائة.
أساس المشكلة
فيما يتطلع اللبنانيون إلى حل جذري لأزمة القروض، يترقبون ما إذا كان عام 2020 سيحمل مفتاح الحل الملائم لقدرة الطبقة الوسطى والفقيرة على شراء الوحدات السكنية في ظل غياب أي رؤية لحل طويل الأمد حتى الآن.
وترى أستاذة الدراسات الحضارية والتخطيط في الجامعة الأميركية في بيروت منى فواز، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لب المشكلة يكمن في اعتبار الأرض سلعة للعرض والشراء من دون النظر إلى قيمتها الاجتماعية، وتعززت نظرية الأرض - السلعة بعد عام 2008 حين تأمنت للمطورين العقاريين حوافز لتملك الأراضي، كما أن بعض الناس أصبحت تعتبر شراء الأرض وسيلة للحفاظ على أموالها.
وبالتوازي، لم تكن الدولة مهتمة بوضع سياسة إسكانية متكاملة تنطلق من اعترافها بحق السكن للجميع، مستعيضة عنها بإنشاء مؤسسات لإقراض الراغبين بتملك مسكن، وذلك خلافاً لما هو معمول به في الدول التي تتعاطى مع ملف السكن وفق مخطط إنمائي يشمل حوافز على العرض، ودعماً للطلب وتنظيم السوق السكنية وتحسين البيئة المؤسساتية والتدخل على مستوى قطاع البناء. وعددت فواز معطيات عدة فاقمت أزمة السكن منها: العشوائيات التي يتجمع فيها الفقراء، وذوو الدخل المحدود، والتي ساء حالها أكثر فأكثر مع أزمة اللجوء السوري، فضلاً عن قانون الإيجارات وطريقة التعاطي معه ما أدى إلى وضع المالك والمستأجر في صراع كل مع الآخر، واستفادة البعض من قروض المؤسسة العامة للإسكان، وليس أكثرية المواطنين، فضلاً عن عدم وجود إطار تنظيمي لقطاع السكن، وغياب الأدوات الضرورية لدعم بناء مساكن بتكلفة ميسرة.

حلٌّ قريب لأزمة القروض الإسكانيّة...

خاص موقع Mtv

تبقى أزمة القروض الإسكانيّة في دائرة الضوء، خصوصاً في موسم حفلات الزفاف والتراجع الذي شهدته مع حلول هذه الأزمة منذ سنتين حتى اليوم.

يُطمئن خبير عقاري، لموقع mtv، أنّ "مؤسسة الإسكان تعمل على إيجاد الحلول للأزمة وستطرح قريباً خطة سكن شاملة"، مُردفاً: "كانت لافتة الخطوة التي قامت بها الدولة وتكمن في تخصيص 30% من إيرادات تسوية مخالفات البناء الى المؤسسة العامة للإسكان، ما سيمنح دفعاً للملف للذهاب به نحو حلٍّ قريب".

ويُضيف: "لدى وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ومدير عام المؤسسة روني لحود أفكاراً مشجعة، ووضعنا أنفسنا كعقاريين بتصرفهما لنعمل سوياً على قانون ينظم سياسة سكنيّة وإسكانيّة متكاملة للبنانيّين".

وأمل بأنّه "مع مشروع "سيدر" والبدء بالتنقيب عن البترول، سينعكس ذلك ايجاباً على استرداد الثقة بالدولة والإدارات العامة وسيشجع المستثمرين المنكفئين عن استثماراتهم على العودة".

 

كوراب لـ "نداء الوطن": ربع الناتج المحلّي مهدّد بالضياع مطوّرو العقار يحاولون إختراق الأزمة مرحلياً by REDAL

قبل نحو ست سنوات، وتحديداً في العام 2013 بدأت تصدر عن قطاع العقارات مؤشرات سلبية. المطورون العقاريون امتصوا الصدمة الأولى، وسوّقوا لنظرية "الهدوء" برباطة جأشٍ، وبأملِ تحسن الأوضاع بأسرع وقتٍ ممكن. إلا أن حساب المطورين لم يطابق حساب الدولة، التي تحولت إلى شريك منافس على التمويل، بدلاً من أن تكون راعية ومسهلة. وفي سنوات قليلة، انحدرت الأمور دراماتيكياً حتى باتت اليوم على قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار.

إنتكاسة قطاع العقارات كانت المؤشر الأقوى لعدم صحة الإقتصاد، وليس العكس، بالرغم من كل الأخطاء والعثرات التي شابت القطاع العقاري. فالأزمة التي أتت كنتيجة طبيعية لعدم قوننة القطاع، تزامنت مع تراجع النمو، توقف ضخ الأموال، عجز الدولة وارتفاع أسعار الفوائد. وعلى عكس المنطق تُرك القطاع الذي يمثل 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في مهب التجاذبات، وعرضة لسقطة قد تطيح أكثر من 70 مهنة ومصلحة ومؤسسة، ومن ضمنها المؤسسات التمويلية. 

حتمية جدولة الديون

وحده الإيمان بلبنان كوطن سيُترك للأبناء، هو ما حفز المطورين العقاريين في الإستبسال لعدم التخلي عن المطالبة بإعادة جدولة ديون قطاع العقارات، وعدم ترك المبنى يسقط فوق رؤوس قاطنيه. فحجم ديون القطاع العقاري بلغ 20 مليار دولار، وهو يتوزع بين ديون الأفراد وديون المطورين. وإذا كان الأفراد ما زالوا، لغاية اللحظة، قادرين على التسديد، فإن المطورين وقفوا عاجزين أمام تراجع حركة البيع وارتفاع الفوائد التي لامست الـ 14 في المئة. "مساعدة القطاع تعني مساعدة الإقتصاد. لأن أي تعثر في العقارات، سينسحب على المصارف والدولة والإقتصاد"، تقول نائبة رئيس جمعية مطوري العقار "ريدال"، ميراي كوراب.

قبل نحو عام ونصف العام، وتحسساً بخطر إنزلاق قطاع العقارات نحو الهاوية، سمح المركزي للمصارف التجارية بتملك العقارات المتعثرة، وتحصيل كامل قيمة الدين عينياً، مع إمكانية الاحتفاظ بالعقارات قبل تسييلها، لمدة 20 عاماً، بعدما كانت المدة الاقصى المسموح بها للمصرف سنتين. إلا أن هذه الإجراءات على أهميتها لم تساعد القطاع. فبالرغم من تشجيعها المصارف على استرداد الدين عينياً، فهي لم تقدم لقطاع العقارات البديل الجدي. فتمديد فترة الدفع وإعطاء إعفاءات معينة زمنية ومادية يعتبران بمثابة حجر الزاوية الذي يبني عليه المطورون آمالهم، وهو لن يساهم في رأيهم بإعادة بناء القطاع على أساس صلب فحسب، إنما سيحمي أرباح حاملي الديون أي المصارف، من التصنيفات السلبية، ويجنبها خطر الديون المعدومة. "يجب ان تحلها لئلا تكسرها"، تقول كوراب، باشارة واضحة إلى أن الإستحواذ على العقارات بدلاً عن الدين، لم يعد مربحاً للمصارف في ظل تراجع القدرة على اعادة البيع، وانخفاض الاسعار، وبالتالي فان اعادة الجدولة تصب في مصلحة الجميع.

يسأل أحد المطورين العقاريين الذي يبلغ حجم دينه 5 ملايين دولار أميركي عن الحل، بعدما وصل إلى طريق مسدود. وقد عجز نتيجة انعدام البيع، وتجاوز معدل الفائدة على دينه الـ 13 في المئة، عن سداد دفعاته الشهرية. وبحسب المطور، فإن مختلف السيناريوات المعتمدة اليوم تقود إلى مأزق ولا تؤمن الحل. ويقول: "عدم إتخاذ اجراءات بحق المتعثر، من قبل المصرف، يخالف الاصول المصرفية، وتملك أصوله قد يكون غير مفيد في ظل انخفاض الأسعار". وما بين انعدام القدرة على السداد وموقف المصارف، يدور مطور بعد آخر في حلقة مفرغة، حلها الوحيد، بحسب كوراب "إعادة جدولة ديونهم". فيأخذ المصرف على سبيل المثال بقيمة 2 مليون دولار عقارات، ويقسم الباقي على دفعات مع تحديد سنة اولى إعفاء. أو بطرق أخرى يجرى الاتفاق عليها بين جمعية المصارف و"ريدال" التي أصبحت تضم اليوم أكثر من 60 شركة عقارية.

وبحسب كوراب فان "ما ستقوم به المصارف لن يكون تضحية منها. فهي من ناحية استفادت أيام الفورة العقارية من التوظيفات وتدفق الاموال. ومن ناحية ثانية، توجد في المصارف ودائع لأصحاب الرهون تفوق مرة ونصف المرة حجم الدين، وعلى المصارف استعمالها بما يفيد ويسهل على القطاع العقاري لحمايته وحماية نفسها". تحدي استمرار الأزمة

المنطق الذي ينطلق منه المطورون العقاريون تقابله مجموعة من الأسئلة والهواجس أولها، هل إعادة الجدولة بما تعنيه من تأجيل الإستحقاق وشراء الوقت، كافية في ظل استمرار انخفاض النمو، حيث عدم إنتعاش الاسواق وعودة الازدهار يعنيان تكبد المصارف الكثير من الخسائر؟ وثانيها، يتصل بطريقة استعمال القروض المدعومة، والدور الذي لعبته في انتفاخ القطاع وإحداث فورة نتيجة زيادة العرض والطلب. وهذا ساهم في تعميق الأزمة الحالية على المطورين والمواطنين جراء تراجع العقارات. وثالث هذه الاسئلة، هو في قدرة المصارف على فتح الباب أمام المطالبة بجدولة الديون، والتي ستبدأ تنهال عليها من كل حدب وصوب، خصوصاً في ظل ما تشهده مختلف القطاعات من عثرات.

في المقابل يراهن المطورون العقاريون على أن مدة الدورة الإقتصادية هي سبعة أعوام، وقد شارفت على النهاية إذا اعتبرنا العام 2013 هو تاريخ بدء الأزمة، وبالتالي فإن الجدولة ستصيب هدفها في ظل معاودة النمو. فرضية قد تتوافق مع علم الإقتصاد، لكنها تتعارض مع ما نشهده من مؤشرات إقتصادية ومالية، دلالتها الوحيدة عمق الأزمة وفشل الرهان على الوقت.


الموازنة في ميزان القطاعات العقارية والتجارية والصناعية: جيدة ولكنها خالية من التحفيزات والرؤية الاقتصادية by REDAL

MF.jpg

كما في كل جلسات الموازنات العامة في لبنان تعلو الصرخة في البرلمان بحيث لا تخلو من الانتقادات وحددت في الاقتراح الذي صدق في الجلسة النيابية الاخيرة تحاول اعجاب الجماهير في كل مرة، لكن هذه المرة، حاولت اعجاب المجتمع الدولي والشعب اللبناني معا.

وهذه المرة أيضا لا نعلم ماذا سيحصل في قطع الحساب هل تعقد الحكومة جلسة لإقراره؟

او التأجيل لستة أشهر؟

لم يعد خافيا على أحد ان موازنة العام 2019 أقرت تحت ضغط الشارع واعتصامات المتقاعدين في الجيش اللبناني من جهة وبعض «الرتوش» على بنودها من جهة ثانية، انما وصلت الى نسبة العجز التي وعدت بها الحكومة.

فارس

«الشرق» استطلعت آراء بعض القطاعات الانتاجية حول الموازنة، حيث التقت امين سر جمعية المطورين العقاريين في لبنان مسعد فارس الذي قال: «من المنتظر وبعد إقرار موازنة 2019 ولو كانت متأخرة، والتي يسميها البعض موازنة «سيدر»، أنها ستكون دافعاً ايجابياً لإعادة تنشيط عجلة الاقتصاد بجميع قطاعاته. وذلك لأنها تطرقت الى بعض التحسينات في العجز وستلبّي طلبات الدول المانحة للقروض والهبات في برنامج سيدر، وأكثرها من الاعمال البنيوية والتي تثمر نموّاً ونهوضاً في الاقتصاد.

كما نوه بجدية وزارات الاقتصاد، والعدل، والمالية وغيرها في توجيه بعض البنود بالرغم من الظروف التي نمرّ بها. وهذه الخطوة جيّدة وإيجابية ومؤسسة لموازنة 2020 التي نتأمل فيها كثيرا والتي ستكون بداية الخروج من هذا الوضع الاقتصادي الرديء.

اما ملاحظاتنا حولها فناسف أن نقول إن موازنة 2019 لم تحتو أي بنود لها دويّ صاعق في القطاع العقاري.

واذ نشكر الحكومة ووزير المالية ولجنة المال والموازنة لجهودهم لكن برأينا إن القطاع العقاري كان بحاجة لتحفيزات مالية وضرائبية مدوّية لكي يسمع بها وتنعكس ايجابا أقله في تحريك قروض الاسكان وكذلك لتعود الثقة الى كل لبناني وغير لبناني وحثهم على الاستثمار في القطاع العقاري.

كنا قد طرحنا عدة أمور ولكن الدولة استجابت لبعضها. نأمل أن تؤخذ باقي النقاط بعين الاعتبار في موازنة 2020 التي سيبدأ العمل عليها منذ الآن.

ورأى فارس، بشكل او بآخر ان وضع الموازنة سيؤثر إيجابيا على الحقل التجاري والصناعي بالإجمال والعقاري بالخصوص.

اجتماع تنسيقي في السراي عرض شؤون العقارات والبناء وسلسلة اقتراحات لتفعيل القطاع by REDAL

serail.jpg

وطنية - عقد اجتماع تنسيقي في السراي الحكومي، جمع ممثلين من القطاع العام وممثلين عن القطاع العقاري اللبناني من جمعيات ونقابات وتجار البناء، من أجل البحث في سبل إعادة تفعيل هذا القطاع. ويأتي هذا الاجتماع لتناول الأزمة الاقتصادية في قطاع العقارات وتفاقم أزمة الإسكان مع نفاد الميزانيات المخصصة لدعم القروض السكنية. واقترح المجتمعون حلولا منطقية وعملية مع أصحاب الاختصاص، بغية مساعدة القطاع العقاري للخروج من أزمته التي بدأت منذ العام 2011 ومستمرة حتى اليوم بحسب مؤشرات مصرف لبنان.

شارك في اللقاء كل من رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات نبيل عيتاني، المدير العام للشؤون العقارية في وزارة المال جورج معراوي، المدير العام للتنظيم المدني الياس الطويل، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للإسكان روني لحود، رئيسة لجنة مراقبة هيئات الضمان بالإنابة في وزارة الإقتصاد نادين حبال، مدير التمويل في مصرف لبنان وائل حمدان، رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني. كما حضر رئيس جمعية المطورين العقاريين في لبنان نمير قرطاس، ونقيب الوسطاء والإستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، والأمين العام لجمعية منشئي وتجار الأبنية في لبنان أحمد ممتاز، ونقيب مقاولي الأشغال العامة والبناء مارون الحلو، ونقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان سركيس صقر، ونقيب الطوبوغرافيين جهاد بطرس، ونقيب خبراء الطوبوغرافيين فوزي شاكر ضو. وحضر أيضا مستشارو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الدكتور نديم المنلا وفادي فواز، وهازار كركلا ووليد النقيب ونبيل يموت.

وأثار المجتمعون إلغاء رسم التسجيل لفترة معينة أو تخفيضه، تقسيط رسم التسجيل، توحيد التخمين وتشكيل لجان لإعادة التخمين في كل المناطق بمشاركة القطاع الخاص أو تنفيذ المرسوم رقم 274 تاريخ 18/04/2007، إقرار مشروع قانون تنظيم مهنة الوسطاء العقاريين الذي سيحمي الشاري والمستثمر من الغش وقلة الإحتراف من جهة وحق الوسيط من جهة أخرى، العمل على توفير أطر جديدة لدعم القروض السكنية، مشروع القانون المتعلق بالإيجار التملكي الموجود في لجنة فرعية في مجلس النواب من سنة 2013، إعادة إقرار النص التشريعي الذي ألغي من الموازنة العامة لسنة 2018 والذي يقضي بمنح كل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان حق الإقامة، في حال كانت قيمة هذه الوحدة لا تقل عن مستوى محدد، على أن تعتمد آليات تنفيذية مدروسة من شأنها طمأنة الهواجس التي أثارها هذا الإجراء التحفيزي، توسيع شطور الإيرادات العقارية الخاضعة لضريبة الأملاك المبنية، على أن تكون الضريبة كمعدل ثابت وليس تصاعديا لفترة محددة مع إعفاء للسكن أول خمسين مليون، خفض القيم التأجيرية بنسبة 40 % ووضع أسس ومعايير جديدة لتقديرها، وعلى الأخص أنه لا يجوز الاستمرار باحتساب القيمة التأجيرية بنسبة 5 % من القيمة البيعية للعقار بحيث أن هذه النسبة يجب أن تكون بين 2 % و 3 % لكل أنواع الأبنية أكانت سكنية أم غير سكنية، وذلك يؤثر مباشرة على ضريبة التسجيل (رسم الفراغ) وضريبة سكن المالك (ضريبة الأملاك المبنية وضريبة البلدية).

واتفق المجتمعون على وضع صيغة نهائية ليتم عرضها على الحريري.

ندوة لجمعية مطوّري العقار: زيادة الفوائد رغم التراجع في السوق؟ by REDAL

RBpress_ANNAHAR_600x.jpg

استغرب رئيس جمعية مطوّري العقار في لبنان ريدال نمير قرطاس "تصاعد الفوائد رغم التراجع في السوق العقارية والوضع الاقتصادي الصعب"، معتبراً أن "هذا الأمر مضرّ بالقطاع العقاري"، فيما أوضح كبير اقتصاديي بنك بيبلوس نسيب غبريل أن "ارتفاع معدّل الفوائد على التسليفات بالليرة يعود إلى الخلل القائم في المالية العامة"، مشدّداً على أن المصارف نفسها "أول المتضررين" من هذا الارتفاع. للمزيد

جمعية مطوري العقار تطلق حوارا حول ايجاد الحلول لما يعاني منه القطاع by REDAL

Redal Invitation.png

القطاع العقاري 20 % من الناتج المحلي

قرطاس: القطاع الخاص غير قادر على جذب الاموال فمن سيقوم بهذه المهمة؟

ابي نصر: القطاع العقاري 20 % من الناتج المحلي ويجب معالجة مشكلة الدين

(أ.ي) - جمود في شراء الشقق، الشركات العقارية متعثرة، ارتفاع الفوائد على المقاولين، ديون للمصارف... اضف الى ذلك ازمة الاسكان... كل ذلك يؤكد ان القطاع العقاري يمر بازمة حادة، حيث تفاقمت معاناة القطاع في لبنان خلال العامين الماضيين لتنحدر إلى ركود غير مسبوق متضرراً من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.

وسط هذه الصورة المتشائكة ينعقد لقاء An overview of Redal’s strategy من تنظيم جمعية مطوري العقار – لبنان، عند الرابعة والنصف من بعد ظهر الغد، ليخلق فسحة امل بان القطاع لن ينهار لان اسسه متينة وان مرّ بازمات تصيب كل القطاعات الاقتصادية في لبنان، حيث يعوّل على التمويل المؤمّن من مؤتمر "سيدر" لمشاريع البنى التحتية نظرا لتلازمها مع قطاع التطوير العقاري، هذا الى جانب المطالبة بخطوات اقتصادية شاملة لا تنحصر فقط بالشق العقاري.

قرطاس

وقد شرح رئيس جمعية مطوري العقار السيد نمير قرطاس ان القطاع العقاري مهم جدا للاقتصاد اللبناني كونه قطاع وسط يؤثر على جميع القطاعات الاخرى، فلا اقتصاد حقيقي دون القطاع العقاري، ولا قطاع سياحي او صحي، كما انه مرتبط بشكل او بآخر مع المصارف... اضف الى ذلك ان القطاع العقاري يؤمن الوظائف لسبعين مهنة.

وردا على سؤال، اعتبر قرطاس، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان المشكلة اليوم ليست فقط نتيجة توقف القروض السكنية ولا الحل يأتي منها، بل المشكلة ان هذا القطاع في حالة ركود منذ فترة طويلة جدا بدأت في العام 2011 مع بداية الازمة في سوريا، معتبرا انه لا يوجد وعي كاف عند المسؤولين حول مدى معاناة القطاع، مشددة على ضرورة الوصول الى حلول جذرية.

وشدد قرطاس على ان القضية ليست ضريبة هنا وقرض هناك، بل الامر يحتاج الى خطة من ضمنها البنية التحتية. وهنا اشار الى ما سيأتي نتيجة مؤتمر "سيدر" في هذا الاطار"،  هذا الى جانب ما ستقرّه الموازنة العامة.

وفي هذا السياق، شدد قرطاس على ان لبنان يحتاج الى اعادة تأهيل البنى التحتية بدءا من الكهرباء وترميم الطرقات... معتبرا ان البنية التحتية ليست اقتصادا، الا انها تساهم في تسهيل اقامة المشاريع، مؤكدا ايضا ضرورة معالجة العجز وترشيد القطاع العام.

واعتبر قرطاس انه حين يكون الاتجاه نحو تقشف في القطاع العام يجب دعم القطاع الخاص الذي يفترض ان يأتي منه النمو، لا سيما لجهة توفير فرص العمل والاستثمار وجذب الرساميل، سائلا: اذا كان القطاع الخاص غير قادر على جذب هذه الاموال فمن سيقوم بهذه المهمة؟!

وعن اللقاء الذي سينعقد غدا، قال: سنفتح حوارا حول سبل معالجة ما يعاني منه القطاع الخاص، ما الذي يعيد الاستثمار الى القطاع العقاري، موضحا ان الحل الجذري لهذه العضلة يبدأ بمعالجة قانون الشركات، والبحث في كيفية جذب الرساميل وخلق شركات الاستثمار، الى جانب وضع نظام ضريبي يكبّر القطاع ولا يهرّب المستثمر.

واذ وصف وزارة المال بـ"دائرة ضرائب"، شدد قرطاس على اننا نحتاج الى مشروع اقتصادي انمائي.

وختم: الحلول لن تأتي خلال لقاء الغد بل اننا سنطلق الحوار، لذلك وجهت الدعوات الى اصحاب العلاقة مباشرة اي المطورين والمستثمرين.

ابي نصر

من جهتها، نائب رئيس جمعية مطوري العقار السيدة ميراي القراب ابي نصر، اوضحت ان لقاء الغد هو لاصحاب الاختصاص في القطاع العقاري، لاستشراف الحلول بالنسبة الى المرحلة المقبلة.

واشارت ابي نصر الى انه في كل دول العالم القطاع العقاري هو مؤشر للخلل في القطاع الاقتصادي، وها هو القطاع في لبنان يعطي المؤشرات المتتالية الى الازمة والخطر منذ اكثر من خمس سنوات، لكن لسوء الحظ الدولة اللبنانية لم تبد اي تجاوب.

واضافت: المعنيون في الدولة اعتقدوا ان الامر يتعلق بالمطورين العقاريين فقط، ولكن ليس هذا هو الواقع لان المطورين عانوا جراء قلة السيولة في السوق الامر الذي يعود الى عدة عوامل جعلت الحركة الاقتصادية بطيئة ثم جامدة، قائلة: والدليل ان لا تداول بالاموال لانها اصبحت مفقودة، وهناك خوف.

وردا على سؤال، اكدت ابي نصر: المطورون العقاريون لديهم امل، سيبقون في البلد وسيعملون على تطويره، لذلك اننا نقترح الحلول كي تتعاون الدولة معنا على تنفيذها، متوقعة ان يحصل تغيير على هذا المستوى، حيث علينا ان  نمارس الضغط اللازم لخلق لوبي داعم.

وبالنسبة الى التعويل على مؤتمر "سيدر"، لفتت ابي نصر الى ما اشارت اليه لناحية البنى التحتية التي تشكل نقطة اساسية في تحريك الاقتصاد وتعني التطوير العقاري، مضيفة: البنى التحتية والتطوير العقاري امران يسيران سوية وبالتوازي .وقالت: البنى التحتية تساهم في ادخال الاموال الى البلد وتحريك الاقتصاد.

 وفي سياق متصل شددت ابي نصر على ضرورة جدولة ديون المطورين العقارين لدى المصارف والتي تبلغ قيمتها  18 مليار دولار، قائلة: هذه من اهم المشاكل التي يواجهها المطورون وكل اعضاء الجمعية. واذ لفتت الى التعميم الرقم 439 الصادر عن مصرف لبنان والذي سمح للمصارف بتقسيط ثمن الاراضي او الوحدات السكنية او المكاتب مقابل دين او جزء من دين المطور لمدة عشرين سنة، قالت: لكن على المصارف ان تلتزم وتطبّق .

وطالبت ابي نصر بتعاون اكبر مع جمعية مصارف لبنان لنستطيع النهوض بالاقتصاد، وتابعت: يجب الوصول الى حلول، خصوصا وان هذا الواقع لا يرتبط فقط بالقطاع العقاري غير المنعزل عما سواه من قطاعات اخرى.

واذ شددت على ان القطاع العقاري  يشكل 20 % من الناتج المحلي، حذرت من ان عدم معالجة الدين سيؤدي الى مشكلة ستطال القطاع المصرفي ايضا.

هاغوب ترزيان وجمعية المطورين " ريدال": غرفة عمليات عقارية للناس وشبكة أمان تشريعية تحمي الإستثمار by REDAL

hagob.jpg

ي لقاء عُقِد بين النائب هاغوب ترزيان وجمعية مطوّري العقار في لبنان " ريدال" تمَّ التوافق على إنشاء مركز إتصال وتواصل عقاري هدفه إرشاد الناس الراغبين في الإستثمار العقاري ومساعدتهم في إدارة الشؤون القانونية والضريبية لبيوتهم وتسهيل وصولهم الى المعلومات وتوفير الأجوبة والحلول القانونية فيما يتعلق بأي عوائق أو مشاكل تعترضهم مع المطورين كما يهدف المركز المذكور إلى وضع نظام تشريعي يحمي ويحفّز المستثمرين في القطاع وإلى حشد طاقات القطاعين العام والخاص لهذا الهدف.

قرطاس: الخطة الاقتصادية لا تكتمل إلا بسياسة سكن مستدامة by REDAL

Ziad Hayek.jpg

أكد رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان ريدال نمير قرطاس، خلال زيارة قام بها على رأس وفد من الجمعية الى الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة زياد حايك في السرايا الحكومية، أن "للمطورين دورا أساسيا في التعاون بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ البرنامج الاستثماري الذي تعتزم الحكومة تنفيذه"، مشددا على أن "أية خطة اقتصادية وطنية لا تكتمل إلا بوضع سياسة سكن مستدامة وورشة تشريعية شاملة تتعلق بالقطاع العقاري والمهن المرتبطة به".

وقال قرطاس: "إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل رافعة للاقتصاد الوطني وتفتح فرص الاستثمار في القطاعات المنتجة في لبنان كافة".

أضاف: "إن نتائج مؤتمر سيدر ومخرجات خطة ماكنزي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بحاجة إلى تضافر جهود القطاعين العام والخاص من أجل تنفيذ مشاريع البنى التحتية والبرنامج الاستثماري للحكومة، وخلق فرص عمل للبنانيين"، مؤكدا أن "لمطوري العقار دورا أساسيا في هذا المجال".

وتابع: "يجب العمل بسرعة على المستوى الحكومي لإرساء قواعد سياسة سكن مستدامة تحفظ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للطبقات الفقيرة ولمتوسطي الدخل في لبنان، لأن أية خطة اقتصادية واجتماعية لا تكتمل إلا بوجود مثل هذه الخطة".

وأكد قرطاس أن "المطلوب كذلك ورشة تشريعية شاملة تدعم القطاع العقاري في لبنان ومعه أكثر من سبعين مهنة رديفة من شأنها تنشيط الحركة الإقتصادية في البلاد"، آملا في "استعادة القطاع العقاري عافيته بسرعة مع تشكيل الحكومة ونيلها الثقة"، منوها ب "دور المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة وأمينه العام زياد حايك في مواكبة الأولويات الإقتصادية والإجتماعية للحكومة". 

"الوكالة الوطنية"

قرطاس:العقار رافعة الإقتصاد والمطلوب تشريعات للنهوض به by REDAL

Charles Arbid.jpg

وطنية - أكد رئيس "جمعية مطوري العقار في لبنان - ريدال" نمير قرطاس خلال اجتماع مع رئيس المجلس الإقتصادي الإجتماعي في لبنان شارل عربيد، حضره أعضاء من الجمعية وبحث في سبل التعاون بين الجمعية والمجلس "ان القطاع العقاري قيمة وطنية ثابتة في لبنان ورافعة للاقتصاد، وان "ما يحكى عن ازمة لا يتعدى كونه استقرارا موقتا للأسعار بانتظار الوثبة المرتقبة بعد تشكيل الحكومة".

أضاف : "القطاع العقاري ليس بحاجة إلى دعم بل إلى تشريعات ترقى إلى الضرورات الوطنية وكنا على مدى سنوات نطالب بها لتحفيز القطاع الذي يشكل حوالي 30 في المئة من الناتج المحلي".

وقد شاركت ريدال في ورقة عمل أعدها المجلس بمساعَدَة خبراء وَضمنتها رؤيتها لسياسة السكن في لبنان في المرحلة المقبِلة.

وختم قرطاس معتبرا ان "النهوض بالعقار في لبنان مسؤولية وطنية يجب أن تكون أولوية في برنامج الحكومة العتيدة"، معلنا ان الجمعية "منفتحة للتعاون مع كافة الأطراف المعنية بالقطاع من دون استثناء". 

وفد من جمعية مطوري العقار سلم الراعي نسخة عن مطالب القطاع by REDAL

Diman pic.JPG

وطنية - زار وفد من جمعية مطوري العقار في لبنان (ريدال) ضم رئيسه نمير قرطاس وأعضاء الهيئة التنفيذية ميراي أبي نصر،أنطوني الخوري ومحمد أبو درويش، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مقره الصيفي في الديمان.

وأكد قرطاس، في تصريح، "أن تطوير القطاع العقاري يقوم على تنمية قدرات المطورين من ناحية التخطيط العمراني، وعلى تلبية مطالبهم في ما يتعلق بالسياسة الضريبية، وعلى إدخال مفاهيم المعايير البيئية وحقوق الزبائن".

وقال: "حجم القطاع العقاري تأسيسي بامتياز للاقتصاد الوطني، حيث ينعكس على التوظيف الذي يطال بشكل مباشر المتعهدين والوسطاء والمطورين والمهندسين وعشرات القطاعات الرديفة، وبشكل غير مباشر على القطاع المصرفي وشركات الإعلان ومواد البناء وتجار الأثاث المنزلي والموزعين، إضافة الى عشرات القطاعات الرديفة".

وشرح الوفد حجم إسهام القطاع في دعم الخزينة العامة ومدى الضرر اللاحق به من جراء السياسات الضريبية التي لم تتوقف عن منحاها التصاعدي، كما من جراء التباطؤ في مكننة المعاملات العقارية والأذونات والتراخيص على أنواعها.

وكرر الوفد خلال اللقاء على موقف "ريدال" الإستراتيجي من تملك منزل في لبنان، خصوصا للطبقات غير الميسورة، معبرا عن هموم سياحية وصحية يجب ان تترافق مع أي خطة اقتصادية استراتيجية.

وسلم الوفد الراعي نسخة عن مطالب القطاع المتمثلة بتخفيض رسوم التسجيل، حيث يؤدي اعتماده الى زيادة الوفر في خزينة الدولة وبتحفيز اللبنانيين المنتشرين الى شراء منازل كجزء من سياسة اقتصادية ايجابية.

واشار بيان ل"ريدال" ان الراعي ثمن زيارة الوفد الى الديمان وأبدى كل الإهتمام بأهدافها. وتم التوافق على عقد اجتماع متابعة في الخريف المقبل. 
 

جمعية مطوري العقار: لتحفيزات تنعش القطاع by REDAL

aadiyar.jpg

أيدت جمعية مطوري العقار في لبنان - ريدال   في بيان "الصيغة التي طرحها وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال بيار بو عاصي، وإقتراح القانون المعجل المكرر الذي أعدته كتلة المستقبل النيابية، لحل أزمة قروض الإسكان المدعومة واعتماد صيغة مستدامة تكفل استمراريتها".

وشددت على "ضرورة توفير سلسلة تحفيزات تتيح انعاش القطاع العقاري، قبل أن يفوت الأوان، ويصبح من الصعب جدا أن يقوم من محنته".

فارس

وقال أمين سر الجمعية مسعد فارس إن "فكرة الاعفاء الضريبي للمصارف مقابل دعمها فوائد القروض، هي أحد الحلول الجيدة التي تؤمن الإستمرار في دعم القروض من دون تحميل المالية العامة أية أعباء".

وأوضح أن "هذه الصيغة التي كانت الجمعية دعت مرارا إلى اعتمادها، مطبقة في اقتصادات عدة، وهي تشكل طريقة لمعالجة هذه المسألة البالغة الأهمية اجتماعيا واقتصاديا".

وشدد فارس على ضرورة "أن يكون هذا الحل محصنا بالشروط الواضحة التي تتيح الإفادة منه لذوي الدخل المحدود والمتوسط، لأن الطبقة الوسطى تعتبر اساس نمو الأقتصاد".

وأعلن "أن الجمعية تدعم كذلك اقتراح القانون المعجل المكرر الذي أعدته كتلة المستقبل النيابية لدعم الفائدة للمشتري الجديد والمستأجر القديم الراغب في تملك المسكن الذي يشغله أو أي مسكن آخر، إن أراد تسليم مسكنه القديم للمالك".

وشدد فارس في المقابل على أن "هذه الحلول المقترحة، على أهميتها في تمكين اللبنانيين، على اختلاف قدراتهم المادية، من التملك، ليست كافية لإنعاش القطاع العقاري المأزوم منذ العام 2011".

ولاحظ أن "الاقتصاد اللبناني برمته بحاجة ملحة اليوم إلى صدمة إيجابية للنهوض به مجددا، وهذه الصدمة الإيجابية يمكن أن يكون مصدرها القطاع العقاري، نظرا إلى كونه المحرك الأساسي للكثير من القطاعات".

وجدد فارس مطالبة الجمعية "بتحفيزات تساهم في ضخ الحركة في القطاع العقاري، ومنها مثلا "تخفيض الضرائب وخصوصا ضريبة الاملاك المبنية، وتخفيض رسوم التسجيل، وتوحيد التخمين وحصره بجهة واحدة، وتعديل نسبة القيمة التأجيرية لتتماشى مع واقع السوق".

وأكد "استعداد الجمعية لدرس هذه التحفيزات وغيرها مع المسؤولين في الدولة".

وأضاف:"أكدنا هذا الأمر لرئيس الجمهورية خلال زيارتنا الاخيرة له، وطرحناه كذلك على عدد من المسؤولين الآخرين".

ودعا فارس إلى "شراكة بين القطاعين العام والخاص تتيح إخراج القطاع من حال الركود".

وختم بالتشديد على أن "المطلوب اليوم المسارعة إلى إعادة إطلاق عجلة هذا القطاع، قبل أن يفوت الأوان ويصبح من الصعب جدا أن يقوم من محنته".

AEN-فارس : الافلاسات العقارية حالة خاصة by REDAL

AEN.png

مرّ لبنان واللبنانيون بأزمة غير مسبوقة إقتصاديا وإجتماعيا وأيضا معيشيا، والأسباب بعضها معروف ومعلن وبعضها الآخر يرتبط بعوامل تفصيلية يجب العمل عليها لتسهيل الحلول المرتجاة.

أزمة إفلاس بعض شركات التطوير العقاري تستكمل إنفراط حلقاتها كالـ"دومينو". فهل هي أزمة بنيوية لقطاع يجمّد نحو 20 مليار دولار على شكل توظيفات؟ أم هي مصادفة تعود بمعظمها الى سوء إدارة بعض المطورين الذين استغلوا جهل الشارين بحقوقهم التي هُضمت بسرعة البرق؟

أمين سر جمعية مطوري العقار في لبنان REDAL مسعد فارس قال لموقع Arab Economic News أن لدى لبنان قطاع عقاري "يجب أن نفخر فيه وبصموده في وجه الصدمات التي تتالت عليه منذ العام 2011، وهي التي لو واجهت أي قطاع آخر في العالم لكان انفرط عقده وانعكس على حال الاقتصاد ككل، بدليل ما تسببت به ازمة الرهون العقارية في أميركا عام 2008 حين أدت الى ازمة مال شملت كل دول العالم". ولفت الى ان القطاع العقاري اللبناني محمي من مصرف لبنان "الداعم له والذي يدفع المصارف الى التساهل حياله تفاديا لافلاس أي من شركاته، فيما المصارف تقدم افضل حماية للقطاع عبر تفادي توريطه حين تفرض شروطا تسليفية صارمة".

وأوضح ان القطاع العقاري يخضع تحت ثقل أزمة إقليمية لا تزال متفجرة إنعكست بدورها على كل دول منطقة الخليج العربي، إضافة الى تراجع تحويلات اللبنانيين وانكفاء السياح العرب عن لبنان. والى كل ذلك، يعتبر ان العامل المهم أيضا، هو مبادرة الدولة الى تحميل القطاع أعباء إضافية عبر الرسوم والضرائب التي فرضت عليه لتغطية كلفة سلسلة الرتب والرواتب، مشيرا الى ان الحكومة توقعت إيرادات من القطاع العقاري بمقدار 840 مليون دولار سنويا "لكن وفي نصف سنة، بلغت تلك الإيرادات نحو 170 مليونا فقط!". ورأى ان على الدولة تقديم حوافز لا رسوم وضرائب، "لان مصرف لبنان لم يعد وحده قادرا على دعم الفوائد، فهذا شأن وزارة المال الاهتمام بقطاع يشغّل 70 مهنة"، مؤكدا انه لا يجوز تحميل مصرف لبنان ما يفوق طاقته، "فليس هناك أي مصرف مركزي في العالم يدعم الاقتصاد كما مصرف لبنان الذي تحوّل نموذجا للعالم حين أوجد اقتصادا موازيا. لكن، ماذا يستطيع اكثر من ذلك؟".

 وقال فارس ان المناخ المحلي يؤثر مباشرة على القطاع العقاري، "لذا، أبلغنا المسؤولين الذين التقيناهم أخيرا، اننا في حاجة الى عملية انقاذ سريعة لقطاع انمائي يحتاج اليه الاقتصاد. ونحن كمطورين عاجزين وحدنا عن الانقاذ، لاننا في حاجة الى حوافز منشطة وسريعة مثل خفض الرسوم والضرائب التي ارتفعت لتشكل ثلث الكلفة التشغيلية".

ماذا عن إنهيار بعض الشركات أخيرا؟
يقول فارس انها حالات خاصة، وهي ناجمة اما عن سوء إدارة او عمليات غير مشروعة، "وهي تظهر اليوم تباعا بسبب وجود الازمة". ورأى ان انهيار بعض الشركات لا يعني ان القطاع غير سليم. فنحن القطاع الوحيد الذي لا يسترد الضريبة على القيمة المضافة". وحرصا على مستقبل القطاع، لفت الى ان الجمعية طلبت مرارا من وزارة المال وضع قانون لحماية مشتري الشقق السكنية أي حساب الـEscro Account الذي يرغم المطوّر العقاري على وضع الأقساط الشهرية التي يدفعها الشاري في حساب مصرفي خاص لئلا تستخدم الا في عملية بناء المشروع السكني، وهذا ما يسري في معظم دول العالم. لكننا لم نلق أي تجاوب".

واكد فارس ضرورة ان تحمي الدولة حق المواطن في عمليات مماثلة، "فهي التي تتمتع بالسلطة لملاحقة المطوّرين المسؤولين عن حالات الانهيار وترغمهم على ردّ الأموال الى أصحابها. الناس في حاجة الى حل سريعي وآني اليوم قبل الغد. فالمشكلة تتطلب السرعة في المعالجة لاعادة برمجة الديون بدل الانتظار لتشكيل حكومة واستحداث وزارة إسكان ووضع خطة اسكانية، رغم ان تلك الخطوات مهمة جدا للمستقبل". ودعا الدولة الى وضع يدها على القطاع العقاري والتعاون مع جمعية المطورين العقاريين التي تبقى وحدها عاجزة عن إيجاد الحلول الناجعة.