ورشة "جمعية مطوّري العقار" في 26 شباط 2015: تعدّد تخمينات الجهات الحكومية يضرّ بالقطاع / by REDAL

حذّر الخبير في الشؤون الضريبية رئيس دائرة كبار المكلفين ورئيس دائرة ضريبة الدخل في وزارة المالية سابقاً سركيس صقر، خلال ورشة عمل نظمتها، في 26 شباط، "جمعية مطوّري العقار" ريدال في فندق سمالفيل- بدارو، من "أن تعدد الجهات الحكومية التي تتولى تخمين العقارات وعدم اعتراف أي منها بالتخمين الصادر عن الأخرى أو بالقيمة المحددة في عقود البيع، يلحق ضرراً مباشراً بقطاع العقارات نظراً إلى عدم الاستقرار وعدم الثبات في قيمة الأعباء الضريبية".
وتحدّث صقر، عن "تأثير النظام الضريبي اللبناني على المطورين العقاريين"، في حضور ممثل مدير المالية العام في وزارة المال رئيس دائرة الاعتراضات في مديرية الضريبة على القيمة المضافة منير بردويل، ورئيس الجمعية نمير قرطاس وأعضائها، وممثلي الهيئات والقطاعات الاقتصادية، وعدد كبير من المطوّرين.
استهلّ أمين صندوق الجمعية فيليب تابت اللقاء بكلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن القسم الثاني من الورشة سيُقام في 12 آذار المقبل. وإذ لاحظ أن "القطاع العقاري يرزح أحياناً تحت أعباء ضريبية قد تعيق تطوّره"، قال إن الهدف من تنظيم الورشة "تكوين فهم أفضل لهذه الضرائب ولآلياتها والإجراءات المتعلقة بها".
ثم عرض صقر، مع جو صقر وإدي صقر، الإجراءات الضريبية والقانونية والمالية الواجب اتباعها من قبل الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين يريدون ممارسة نشاط التطوير العقاري في لبنان، وذلك منذ ما قبل مباشرة العمل ولغاية تصفية المشروع أو التوقف عن العمل، مع المشاكل والحلول التي تصيب هذا النشاط في مراحله كافة".
وأوضح صقر كيفية اختيار الشكل القانوني للشركات، وأنواع هذه الشركات، فشرح ما يتعلّق بالمؤسسة الفردية أي الشخص الطبيعي الذي يمارس الأعمال العقارية بمفرده وباسمه، وآليات تسجيل مثل هذه المؤسسات في السجل التجاري وفي وزارة المال، وعدد كذلك أنواع الشركات التجارية وهي شركات الأشخاص وشركات الأموال. وعرض لدراسة تحليلية للشركات القابضة (هولدنغ) في لبنان. ثم تحدث عن أنواع الضرائب ومعدلاتها، وعدد الأنشطة والعمليات المعنية بنشوء الحق بالضرائب والرسوم.
كذلك تحدث صقر عن تخمين العقارات المبنية وغير المبنية لفرض الضرائب والرسوم، فأشار إلى أن "أساس فرض الضريبة على العقارات يستند إلى قيمتها البيعية التقديرية".
ورأى أن المشكلة تكمن في أن "جهات حكومية عدة تقوم بتخمين العقار عينه في الوقت نفسه بصورة استنسابية (أي أنّه لا يوجد نظام قانوني يحدّد أصول التخمين) ولا تعترف أي جهة بالتخمين الصادر عن الجهة الأخرى ولا يؤخذ معظم الأحيان بقيمة البيع المحددة في العقود".
ورأى صقر أن "من المؤسف أن كل الجهات الحكومية التي لها صلاحية في تخمين العقارات، لا تقبل أيّ منها بالتخمين الصادر عن الجهة الأخرى، ولا تقبل بالقيمة المحددة في عقود البيع وتقوم بإصدار تخمين جديد لاستيفاء الضريبة العائدة لها، ما يضرّ بشكل مباشر بقطاع العقارات نظراً لعدم الاستقرار وعدم الثبات في قيمة الأعباء الضريبية".