جمعية مطوري العقار تطلق حوارا حول ايجاد الحلول لما يعاني منه القطاع / by REDAL

Redal Invitation.png

القطاع العقاري 20 % من الناتج المحلي

قرطاس: القطاع الخاص غير قادر على جذب الاموال فمن سيقوم بهذه المهمة؟

ابي نصر: القطاع العقاري 20 % من الناتج المحلي ويجب معالجة مشكلة الدين

(أ.ي) - جمود في شراء الشقق، الشركات العقارية متعثرة، ارتفاع الفوائد على المقاولين، ديون للمصارف... اضف الى ذلك ازمة الاسكان... كل ذلك يؤكد ان القطاع العقاري يمر بازمة حادة، حيث تفاقمت معاناة القطاع في لبنان خلال العامين الماضيين لتنحدر إلى ركود غير مسبوق متضرراً من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.

وسط هذه الصورة المتشائكة ينعقد لقاء An overview of Redal’s strategy من تنظيم جمعية مطوري العقار – لبنان، عند الرابعة والنصف من بعد ظهر الغد، ليخلق فسحة امل بان القطاع لن ينهار لان اسسه متينة وان مرّ بازمات تصيب كل القطاعات الاقتصادية في لبنان، حيث يعوّل على التمويل المؤمّن من مؤتمر "سيدر" لمشاريع البنى التحتية نظرا لتلازمها مع قطاع التطوير العقاري، هذا الى جانب المطالبة بخطوات اقتصادية شاملة لا تنحصر فقط بالشق العقاري.

قرطاس

وقد شرح رئيس جمعية مطوري العقار السيد نمير قرطاس ان القطاع العقاري مهم جدا للاقتصاد اللبناني كونه قطاع وسط يؤثر على جميع القطاعات الاخرى، فلا اقتصاد حقيقي دون القطاع العقاري، ولا قطاع سياحي او صحي، كما انه مرتبط بشكل او بآخر مع المصارف... اضف الى ذلك ان القطاع العقاري يؤمن الوظائف لسبعين مهنة.

وردا على سؤال، اعتبر قرطاس، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان المشكلة اليوم ليست فقط نتيجة توقف القروض السكنية ولا الحل يأتي منها، بل المشكلة ان هذا القطاع في حالة ركود منذ فترة طويلة جدا بدأت في العام 2011 مع بداية الازمة في سوريا، معتبرا انه لا يوجد وعي كاف عند المسؤولين حول مدى معاناة القطاع، مشددة على ضرورة الوصول الى حلول جذرية.

وشدد قرطاس على ان القضية ليست ضريبة هنا وقرض هناك، بل الامر يحتاج الى خطة من ضمنها البنية التحتية. وهنا اشار الى ما سيأتي نتيجة مؤتمر "سيدر" في هذا الاطار"،  هذا الى جانب ما ستقرّه الموازنة العامة.

وفي هذا السياق، شدد قرطاس على ان لبنان يحتاج الى اعادة تأهيل البنى التحتية بدءا من الكهرباء وترميم الطرقات... معتبرا ان البنية التحتية ليست اقتصادا، الا انها تساهم في تسهيل اقامة المشاريع، مؤكدا ايضا ضرورة معالجة العجز وترشيد القطاع العام.

واعتبر قرطاس انه حين يكون الاتجاه نحو تقشف في القطاع العام يجب دعم القطاع الخاص الذي يفترض ان يأتي منه النمو، لا سيما لجهة توفير فرص العمل والاستثمار وجذب الرساميل، سائلا: اذا كان القطاع الخاص غير قادر على جذب هذه الاموال فمن سيقوم بهذه المهمة؟!

وعن اللقاء الذي سينعقد غدا، قال: سنفتح حوارا حول سبل معالجة ما يعاني منه القطاع الخاص، ما الذي يعيد الاستثمار الى القطاع العقاري، موضحا ان الحل الجذري لهذه العضلة يبدأ بمعالجة قانون الشركات، والبحث في كيفية جذب الرساميل وخلق شركات الاستثمار، الى جانب وضع نظام ضريبي يكبّر القطاع ولا يهرّب المستثمر.

واذ وصف وزارة المال بـ"دائرة ضرائب"، شدد قرطاس على اننا نحتاج الى مشروع اقتصادي انمائي.

وختم: الحلول لن تأتي خلال لقاء الغد بل اننا سنطلق الحوار، لذلك وجهت الدعوات الى اصحاب العلاقة مباشرة اي المطورين والمستثمرين.

ابي نصر

من جهتها، نائب رئيس جمعية مطوري العقار السيدة ميراي القراب ابي نصر، اوضحت ان لقاء الغد هو لاصحاب الاختصاص في القطاع العقاري، لاستشراف الحلول بالنسبة الى المرحلة المقبلة.

واشارت ابي نصر الى انه في كل دول العالم القطاع العقاري هو مؤشر للخلل في القطاع الاقتصادي، وها هو القطاع في لبنان يعطي المؤشرات المتتالية الى الازمة والخطر منذ اكثر من خمس سنوات، لكن لسوء الحظ الدولة اللبنانية لم تبد اي تجاوب.

واضافت: المعنيون في الدولة اعتقدوا ان الامر يتعلق بالمطورين العقاريين فقط، ولكن ليس هذا هو الواقع لان المطورين عانوا جراء قلة السيولة في السوق الامر الذي يعود الى عدة عوامل جعلت الحركة الاقتصادية بطيئة ثم جامدة، قائلة: والدليل ان لا تداول بالاموال لانها اصبحت مفقودة، وهناك خوف.

وردا على سؤال، اكدت ابي نصر: المطورون العقاريون لديهم امل، سيبقون في البلد وسيعملون على تطويره، لذلك اننا نقترح الحلول كي تتعاون الدولة معنا على تنفيذها، متوقعة ان يحصل تغيير على هذا المستوى، حيث علينا ان  نمارس الضغط اللازم لخلق لوبي داعم.

وبالنسبة الى التعويل على مؤتمر "سيدر"، لفتت ابي نصر الى ما اشارت اليه لناحية البنى التحتية التي تشكل نقطة اساسية في تحريك الاقتصاد وتعني التطوير العقاري، مضيفة: البنى التحتية والتطوير العقاري امران يسيران سوية وبالتوازي .وقالت: البنى التحتية تساهم في ادخال الاموال الى البلد وتحريك الاقتصاد.

 وفي سياق متصل شددت ابي نصر على ضرورة جدولة ديون المطورين العقارين لدى المصارف والتي تبلغ قيمتها  18 مليار دولار، قائلة: هذه من اهم المشاكل التي يواجهها المطورون وكل اعضاء الجمعية. واذ لفتت الى التعميم الرقم 439 الصادر عن مصرف لبنان والذي سمح للمصارف بتقسيط ثمن الاراضي او الوحدات السكنية او المكاتب مقابل دين او جزء من دين المطور لمدة عشرين سنة، قالت: لكن على المصارف ان تلتزم وتطبّق .

وطالبت ابي نصر بتعاون اكبر مع جمعية مصارف لبنان لنستطيع النهوض بالاقتصاد، وتابعت: يجب الوصول الى حلول، خصوصا وان هذا الواقع لا يرتبط فقط بالقطاع العقاري غير المنعزل عما سواه من قطاعات اخرى.

واذ شددت على ان القطاع العقاري  يشكل 20 % من الناتج المحلي، حذرت من ان عدم معالجة الدين سيؤدي الى مشكلة ستطال القطاع المصرفي ايضا.